ترنو قدس الأقصى والقيامة. واضاف: " كلنا مقاومة وكلنا مع المقاومة.. إن فلسطين كل فلسطين لنا مهما بغيتم وأجرمتم واستكبرتم ولن تنالوا منها على الرغم من كل رهانات التسوية. إن خيارنا المقاومة ونهجنا المقاومة وحقنا المقاومة ولا شيء يهزم العدو إلا المقاومة .
عزة الوطن بالمقاومة وقوة الدولة بالمقاومة وحماية الشعب بالمقاومة. وتابع: " يا أمريكا وإسرائيل، هذا هو ملتقى عربي ودولي، ومن هنا نعلن أننا سنواجه حروبكم وعدوانكم بكل الوسائل والطرق والأساليب المتاحة لنا، وسنحمي المقاومة بأشفار العيون، وسندعم المقاومة بشتى الوسائل، سندعم المقاومة بالسياسة والعلم والإجتماع وأيضاً سنحتضن المقاومة بالأرواح والأنفس. إن المقاومة اليوم في لبنان وفلسطين والعراق وكل مكان هي أقوى من الأمس وغداً أقوى من بعده. كل تهديدات العدو ومناوراته وصخبه الإعلامي لن يضعف عزمنا ولن يفت من عضضنا شيء،ومن هنا بات خيار المقاومة ليس فقط لحزب معين بل هو لكل الأحزاب والدول، المقاومة الخيار الأسرع والأجدى للتحرير.
كما تحدثت باسم المشاركين غريتا كريسنبرغ من هوالندا فقالت: "أنا فخورة وشاكرة لكم، أنا أشعر معكم وأشعر مثل ما تشعرون تجاه فلسطين، والمقاومة ضرورية جداً، و مرة ثانية أنا جداً شاكرة لدعوتكم لي للمشاركة في هذا الملتقى. وختمت:" "إسرائيل الصهيونية لن تقدر علينا".
كذلك تم توجيه رسائل الى الجولان والعراق وغزّة والقدس. وفي الرسالة الأولى تم تجديد العهد على استمرار الدعم والمساندة للصامدين في فلسطين والعراق والجولان ولبنان، والتأكيد على أن يوم التحرّر بات قريباً بفعل المقاومة وصمودها، وبدعم أبناء الأمة وأحرار العالم الذين تزداد مساندتهم كل يوم لمعركة التحرير واستعادة الحقوق. وفي الرسالة الثانية أعرب المؤتمرون عن تضامنهم مع الشعب العراقي في معاناته المتفاقمة من الأحتلال ومخططاته، وأكدوا على درجات الأعتزاز بصموده ومقاومته، داعين العراقيين الى تحصين الوحدة الوطنية بين أبنائه واسقاط مخطط الأرهاب والفتنة. أما في الرسالة الثالثة فحيّا المشاركون الشعب الفلسطيني البطل في غزّة على صموده ومقاومته لكل أشكال العدوان والأحتلال. وأكدوا بأنهم باقون معه على العهد حتى انتهاء الحصار وفتح المعابر وتوقف كل أشكال العدوان. كما وتجه المشاركون الى الحكومة المصرية بطلب عاجل لفتح حدودها مع فلسطين بما فيها معبر رفح. باعتباره عملاً سيادياً كاملاً وضرورة وطنية وقومية وأخلاقية. وجددوا استنكارهم لبناء الجدار الفولاذي لتشديد الحصار على غزّة وطالبوا بوقف كل الانشاءات الجارية فيه. وكانت للقدس تحيّة خاصة "تقديراً لصمودها البطولي في وجه صهينة المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها الاسلامية والمسيحية." وطالبوا جميع الحكومات العربية والاسلامية والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها في مواجهة ما تتعرض له القدس يومياً من عمليات هدم وتهجير وبناء للمستعمرات والاعتقالات. كما وجهت التحية لأهالي الضفة الغربية لا سيما أبناء بعلين ونعلين والمعصرة.
وعبر مكبر صوات موجهة الى الداخل الفلسطيني والمستوطنات الصهيونية اعلن الملتقى بيانه الختامي بعنوان (نداء بيروت)، وقد تضمن النداء مجموعة بنود تناولت في معظمها حق الشعوب في المقاومة وفي الدفاع عن النفس. كما طالب النداء الانظمة العربية التخلي عن التسوية مع العدو الصهيوني، ورفد المقاومة بكل اسباب القوة.
البيان الذي تلاه عضو اللجنة التحضيرية للملتقى محمد حسيب الرسول، جاء فيه "نحن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الذي انعقد في أحضان العاصمة اللبنانية بيروت تحت شعار "مع المقاومة"، في الفترة من 15 الى 17 كانون الثاني- يناير 2010، وبمشاركة الاف الشخصيات من مختلف الأديان والعقائد، والمذاهب، والاعراق، جاؤوا من قارات الدنيا الست، ومثلوا الهيئات، والمؤتمرات، والأحزاب، والمنظمات، والاتحادات الشعبية، والنقابات، ومن الأكاديميين، والمفكرين والأدباء والفنانين والرياضيين، وإدراكاً منا لتعاظم الضغوط السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والأمنية لإسقاط المقاومة كخيار إستراتيجي لمقاومة الاحتلال نعلن ما يأتي:
أولاً: إن مقاومة الاحتلال والعدوان حق ثابت للشعوب أكده القانون الدولي، وشرّعته الأديان السماوية، ونص عليه ميثاق الأمم المتحدة، وكرسته أعراف ونضالات الشعوب التي اُبتليت بالاحتلال، وتلك التي تعرضت للعدوان في أميركا وفرنسا، وغيرهما من دول العالم على امتداد التاريخ الانساني.
ثانياًً: إن حق الشعوب في المقاومة بأشكالها كآفة وفي مقدمها المقاومة المسلحة ينبع من مبدأ الدفاع عن النفس، والحق في الحرية والكرامة والسيادة والمساواة بين شعوب العالم، والمقاومة هي شرط لازم لإقامة نظام دولي عادل يحرم حروب العدوان واحتلال أراضي الغير، ويناهض الاستيطان والعنصرية، ويرسي مبادئ التعاون والإخاء والسلام، وهي ضرورة إستراتيجية لكفاح الشعوب، وهي الطريق الأصوب لوصول الشعوب إلى أهدافها بعد أن أكدت التجارب الفشل الزريع لخيار التفاوض والتسوية.
ثالثاً: ضرورة التنسيق بين المقاومات وتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز الالتحام بين المقاومات والشعوب، وتوفير الدعم والسند اللازمين لتمكينها من تحديد اهدافها باقتدار وجدارة.
رابعاًً: تثمين الدور البطولي للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، وأدائها المتميز الذي قدم نموذجاً يحتذى في العمل المقاوم المرتبط بالقيم والأخلاق والمنافي للإرهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية الذي تجلت صوره من خلال جرائم المحتل في تلك البلدان.
خامساً: دعوة الدول العربية لإعلان فشل مشروع التسوية، وتبني نهج الصمود والمواجهة خياراً إستراتيجياً للأمة في تصديها لقوى العدوان الصهيو أمبريالي، وأن تنهض بدورها في دعم المقاومة وبكل أشكالها ورفدها بأسباب القوة والمنعة والإستجابة لمطالب شعوبها في اسقاط كل الاتفاقات المبرمة مع الكيان الصهيوني وقطع جميع اشكال العلاقات معه.
سادساً: دعوة الحكومات والشعوب العربية والإسلامية للإلتزام الصارم بمقاطعة منتجات الكيان الصهيوني، الشركات الداعمة له،ودعوتها لاستخدام مواردها الاقتصادية في المواجهة.
سابعاً: العمل الجاد من قبل الشعوب والدول لطرد الكيان الصهيوني من هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية كافة، باعتباره كياناً غير شرعياً عنصرياً وإرهابياً بامتياز.
ثامناً: العمل على المستويات كافة من أجل ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من قيادات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية في فلسطين والعراق ولبنان، والسعي المتصل لترتيب النتائج القانونية على تقرير غولد ستون وغيره من التقارير الإقليمية والدولية ذات الصلة.
تاسعاً: ضرورة العمل لترسيخ ثقافة المقاومة عند النشء وسائر شرائح المجتمع من خلال المناهج التعليمية والآداب والفنون وتعزيز هذه الثقافة للتصدي للفتن المذهبية والطائفية والانقسامات العرقية، ولمقاومة الغزو والاستلاب والتطبيع الثقافي.
عاشراً: إن حرية الإعلام حق مقدس لا يجوز المساس به بأي شكل كان، لاسيّما عبر التشريعات التي تحول دون تمكنه من النهوض بدوره في أداء رسالته في المواجهة وبسط الحقائق، وفضح ممارسات الاحتلال.
أحد عشر: التأكيد على الأهمية البالغة للإعلام في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وعلى ضرورة الافادة من التقانات الحديثة في مجال الإعلام لمناهضة الحرب النفسية، وحرب المصطلحات، والمفاهيم، ولإطلاق مشروع مقاومة إعلامية قائمة على مقاومة التطبيع الإعلامي، واستنطاق معاني القوة في الفعل المقاوم.
ثاني عشر: ضرورة العمل الجاد والمتواصل لمناهضة تهويد القدس، وفتح معبر رفح وكسر الحصار عن قطاع غزّة، ومناهضة كل أشكال الحصار، وخاصة بناء الجدران، بما في ذلك الجدار الفولاذي.
ثالث عشر: تثمين الانتصارات التاريخية والإستراتيجية التي حققتها المقاومة في لبنان في عام 2000 و 2006 م، وفي غزّة عام 2008 و 2009م، وتلك التي سطرتها، ولم تزل، في العراق منذ الاحتلال.
رابع عشر: دعوة الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، وشعوب وحكومات الدول الصديقة لاعتبار يوم18 كانون الثاني/يناير و 14 آب/أغسطس، من كل عام عيدين للمقاومة والانتصار.
وكانت كلمات لعضو مجلس الشعب السوري احمد حاج سليمان توجهه خلالها الى أسرانا ومعتقلينا في السجون بأسمى آيات الاعتزاز معاهديهم بالبقاء أوفياء لحقهم في الحرية. واضاف:" إن أي حديث عن المقاومة لا يستقيم دون الحديث عن عشرات الأسرى في سجون العدو الأمريكي والإسرائيلي. إن أسرانا قد شكلوا عناوين صمود من جهة، وكشفوا انتهاك الحقوق من جهة أخرى، وعلى المؤسسات العربية والدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تشكل لجنة تحقيق عن وضع المعتقلين.
وزير الإعلام الأردني السابق هاني خصاونة أكد أن حرية الإعلام هو حق مقدس، واستنكر استهداف الغرب للقنوات العربية التي تصنفها ظلماً بأنها تحرض على العنف ضد الولايات المتحدة الأمريكية. واضاف: "هذا المشروع شكل سابقة خطيرة وخصوصاً وضع حظر على الفضائيات العربية. ودعا الدول ووسائل الإعلام إلى تبيان وفضح مخاطر هذا المشروع والتصدي له.
وألقى المشارك في المؤتمر زعيم المعارضة الديمقراطية احمد ولد داده من موريتانيا كلمة وجه فيها "رسالة إلى أهل القدس" باسم المشاركين في المؤتمر حيا فيها "اهل القدس والضفة الغربية الصامدين في وجه مخطط صهاينة المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها الإسلامية والمسيحية". وقال لهم:إنكم بذلك لا تدافعون عن عاصمة فلسطين فحسب بل عن هوية الأمة وعقيدتها ومستقبلها في آن واحد. وختم: " نطالب كل الحكومات العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة ما تتعرض لها القدس من عمليات تهجير وتدمير.
ووجهه أحمد الكحلاوي من تونس رسالة الى الشعب العراقي جاء فيها إلى شعب العراق الباسل، نجدد الدعم للمقاومة الباسلة ضد الاحتلال حتى يخرج آخر جندي. لقد أثبت الشعب العراقي شجاعة بمقاومة العدو، وإننا على ثقة بأن العراق في التاريخ العريق من البطولات قادر على الخروج من محنته. إن أبناء الأمة وأحرار العالم باقون مع المقاومة حتى التحرير.
أما الفنان مجدي كامل من مصر فقال: "إن آلاف المشاركين في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة، ومن أرض الجنوب اللبناني المقاوم، ومشارف فلسطين المحتلة، والذين التقى معظمهم قبل شهرين في ملتقى الجولان العربي الدولي على أرض الجولان المحررة، يجددون اليوم عهدهم على استمرار مساندتهم ودعمهم لصمود أهل الجولان. إن استمرار احتلال العدو الصهيوني في فلسطين والجولان ومزارع شبعا وكفر شوبا، هو شهادة على الطبيعة العنصرية التوسعية للعدو الصهيوني، وإننا واثقون ان يوم تحرير الجولان بات قريباً وذلك بفعل نهج المقاومة وخيارها، ودعم أبناء الأمة وأحرار العالم لها.
وفي "رسالة إلى أهل غزة" باسم المشاركين أيضاً أكد المشارك البحريني ابراهيم شريف السيد ان حصار غزة هو جريمة ضد الانسانية ويستوجب تحركا شعبيا وعربيا واسلاميا وعالميا على المستويات كافة وطالب الحكومة المصرية بفتح الحدود .
ختم الناشط اليهودي الأميركي الأصل المحامي ستانلي كوهين بكلمة وجدانية قال فيها: أتذكر ما قامت به إسرائيل تجاه أهالي فلسطين ولبنان ولكن المقاومة هي الطريق الى النصر والمقاومة تتخذ إشكالا عدة فبعضهم يقاوم بالسلاح والبعض الآخر يقاوم بالقلم والبعض بالكلمة. وأكد أن المقاومة هي أقوى قوة على الأرض ولا يمكن إيقافها لا حاليا ول...ا في المستقبل فالناس في جنين وغزة ولبنان والعراق وأفغانستان وربما اليمن دفعوا ثمنا غاليا لفترة طويلة بالنضال والعمل والمقاومة وان شاء الله يحررون القدس في العام القادم.
تجدر الإشارة الى أن الوفد، حرص قبل وصوله الى مارون الرّاس، على الوقوف في اكثر من محطّة على الحدود مع فلسطين المحتلّة، سيّما أمام بوابة فاطمة في بلدة كفركلا. وفي الختام تمت الدعوة إلى حضور غذاء في مطعم فرح في صور، وهناك ألقى مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق كلمة أكد فيها على حصرية خيار المقاومة وفشل خيار المفاوضات.