ملتقى دعم المقاومة يختتم اعماله ويعلن بيانه الختامي من بلدة مارون الراس

آخر تحديث الساعة 17.00 بتوقيت بيروت 17-01-2010

من بلدة مارون الرّاسن وتحديداً من الحديقة العامة المشرفة على مستعمرة " أفيفيم" في فلسطين المحتلّة، أختار الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الذي انعقد في بيوت أن يوجّه رسائله المختلفة وسط حشد شعبي كبير.
بداية تحدث مسؤول العلاقات العربية في حزب الله الشيخ الشيخ حسن عزالدين فقال: " من عبق النصر الممزوج بأثير أرواح الشهداء، من مارون الرأس التي رفعت رأس الأمة وشمخت شموخ الجبال أرحب بكم أيها الضيوف، أيها الشرفاء وأحرار هذا العالم، الذين توافدتم من القارات الست، يا من توحدتم بتنوع طوائفكم، جئتم إلى حد فلسطين وأعينكم
ترنو قدس الأقصى والقيامة. واضاف: " كلنا مقاومة وكلنا مع المقاومة.. إن فلسطين كل فلسطين لنا مهما بغيتم وأجرمتم واستكبرتم ولن تنالوا منها على الرغم من كل رهانات التسوية. إن خيارنا المقاومة ونهجنا المقاومة وحقنا المقاومة ولا شيء يهزم العدو إلا المقاومة .
عزة الوطن بالمقاومة وقوة الدولة بالمقاومة وحماية الشعب بالمقاومة. وتابع: " يا أمريكا وإسرائيل، هذا هو ملتقى عربي ودولي، ومن هنا نعلن أننا سنواجه حروبكم وعدوانكم بكل الوسائل والطرق والأساليب المتاحة لنا، وسنحمي المقاومة بأشفار العيون، وسندعم المقاومة بشتى الوسائل، سندعم المقاومة بالسياسة والعلم والإجتماع وأيضاً سنحتضن المقاومة بالأرواح والأنفس. إن المقاومة اليوم في لبنان وفلسطين والعراق وكل مكان هي أقوى من الأمس وغداً أقوى من بعده.  كل تهديدات العدو ومناوراته وصخبه الإعلامي لن يضعف عزمنا ولن يفت من عضضنا شيء،ومن هنا بات خيار المقاومة ليس فقط لحزب معين بل هو لكل الأحزاب والدول، المقاومة الخيار الأسرع والأجدى للتحرير.
كما تحدثت باسم المشاركين غريتا كريسنبرغ من هوالندا فقالت: "أنا فخورة وشاكرة لكم، أنا أشعر معكم وأشعر مثل ما تشعرون تجاه فلسطين، والمقاومة ضرورية جداً، و مرة ثانية أنا جداً شاكرة لدعوتكم لي للمشاركة في هذا الملتقى. وختمت:" "إسرائيل الصهيونية لن تقدر علينا".
كذلك تم توجيه رسائل الى الجولان والعراق وغزّة والقدس. وفي الرسالة الأولى تم تجديد العهد على استمرار الدعم والمساندة للصامدين في فلسطين والعراق والجولان ولبنان، والتأكيد على أن يوم التحرّر بات قريباً بفعل المقاومة وصمودها، وبدعم أبناء الأمة وأحرار العالم الذين تزداد مساندتهم كل يوم لمعركة التحرير واستعادة الحقوق. وفي الرسالة الثانية أعرب المؤتمرون عن تضامنهم مع الشعب العراقي في معاناته المتفاقمة من الأحتلال ومخططاته، وأكدوا على درجات الأعتزاز بصموده ومقاومته، داعين العراقيين الى تحصين الوحدة الوطنية بين أبنائه واسقاط مخطط الأرهاب والفتنة. أما في الرسالة الثالثة فحيّا المشاركون الشعب الفلسطيني البطل في غزّة على صموده ومقاومته لكل أشكال العدوان والأحتلال. وأكدوا بأنهم باقون معه على العهد حتى انتهاء الحصار وفتح المعابر وتوقف كل أشكال العدوان. كما وتجه المشاركون الى الحكومة المصرية بطلب عاجل لفتح حدودها مع فلسطين بما فيها معبر رفح. باعتباره عملاً سيادياً كاملاً وضرورة وطنية وقومية وأخلاقية. وجددوا استنكارهم لبناء الجدار الفولاذي لتشديد الحصار على غزّة وطالبوا بوقف كل الانشاءات الجارية فيه. وكانت للقدس تحيّة خاصة "تقديراً لصمودها البطولي في وجه صهينة المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها الاسلامية والمسيحية." وطالبوا جميع الحكومات العربية والاسلامية والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها في مواجهة ما تتعرض له القدس يومياً من عمليات هدم وتهجير وبناء للمستعمرات والاعتقالات. كما وجهت التحية لأهالي الضفة الغربية لا سيما أبناء بعلين ونعلين والمعصرة.
وعبر مكبر صوات موجهة الى الداخل الفلسطيني والمستوطنات الصهيونية اعلن الملتقى بيانه الختامي بعنوان (نداء بيروت)، وقد تضمن النداء مجموعة بنود تناولت في معظمها حق الشعوب في المقاومة وفي الدفاع عن النفس. كما طالب النداء الانظمة العربية التخلي عن التسوية مع العدو الصهيوني، ورفد المقاومة بكل اسباب القوة.
البيان الذي تلاه عضو اللجنة التحضيرية للملتقى محمد حسيب الرسول، جاء فيه "نحن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الذي انعقد في أحضان العاصمة اللبنانية بيروت تحت شعار "مع المقاومة"، في الفترة من 15 الى 17 كانون الثاني- يناير 2010، وبمشاركة الاف الشخصيات من مختلف الأديان والعقائد، والمذاهب، والاعراق، جاؤوا من قارات الدنيا الست، ومثلوا الهيئات، والمؤتمرات، والأحزاب، والمنظمات، والاتحادات الشعبية، والنقابات، ومن الأكاديميين، والمفكرين والأدباء والفنانين والرياضيين، وإدراكاً منا لتعاظم الضغوط السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والأمنية لإسقاط المقاومة كخيار إستراتيجي لمقاومة الاحتلال نعلن ما يأتي:
أولاً: إن مقاومة الاحتلال والعدوان حق ثابت للشعوب أكده القانون الدولي، وشرّعته الأديان السماوية، ونص عليه ميثاق الأمم المتحدة، وكرسته أعراف ونضالات الشعوب التي اُبتليت بالاحتلال، وتلك التي تعرضت للعدوان في أميركا وفرنسا، وغيرهما من دول العالم على امتداد التاريخ الانساني.
ثانياًً: إن حق الشعوب في المقاومة بأشكالها كآفة وفي مقدمها المقاومة المسلحة ينبع من مبدأ الدفاع عن النفس، والحق في الحرية والكرامة والسيادة والمساواة بين شعوب العالم، والمقاومة هي شرط لازم لإقامة نظام دولي عادل يحرم حروب العدوان واحتلال أراضي الغير، ويناهض الاستيطان والعنصرية، ويرسي مبادئ التعاون والإخاء والسلام، وهي ضرورة إستراتيجية لكفاح الشعوب، وهي الطريق الأصوب لوصول الشعوب إلى أهدافها بعد أن أكدت التجارب الفشل الزريع لخيار التفاوض والتسوية.
ثالثاً: ضرورة التنسيق بين المقاومات وتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز الالتحام بين المقاومات والشعوب، وتوفير الدعم والسند اللازمين لتمكينها من تحديد اهدافها باقتدار وجدارة.
رابعاًً: تثمين الدور البطولي للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، وأدائها المتميز الذي قدم نموذجاً يحتذى في العمل المقاوم المرتبط بالقيم والأخلاق والمنافي للإرهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية الذي تجلت صوره من خلال جرائم المحتل في تلك البلدان.
خامساً: دعوة الدول العربية لإعلان فشل مشروع التسوية، وتبني نهج الصمود والمواجهة خياراً إستراتيجياً للأمة في تصديها لقوى العدوان الصهيو أمبريالي، وأن تنهض بدورها في دعم المقاومة وبكل أشكالها ورفدها بأسباب القوة والمنعة والإستجابة لمطالب شعوبها في اسقاط كل الاتفاقات المبرمة مع الكيان الصهيوني وقطع جميع اشكال العلاقات معه.
سادساً: دعوة الحكومات والشعوب العربية والإسلامية للإلتزام الصارم بمقاطعة منتجات الكيان الصهيوني، الشركات الداعمة له،ودعوتها لاستخدام مواردها الاقتصادية في المواجهة.
سابعاً: العمل الجاد من قبل الشعوب والدول لطرد الكيان الصهيوني من هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية كافة، باعتباره كياناً غير شرعياً عنصرياً وإرهابياً بامتياز.
ثامناً: العمل على المستويات كافة من أجل ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من قيادات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية في فلسطين والعراق ولبنان، والسعي المتصل لترتيب النتائج القانونية على تقرير غولد ستون وغيره من التقارير الإقليمية والدولية ذات الصلة.
تاسعاً: ضرورة العمل لترسيخ ثقافة المقاومة عند النشء وسائر شرائح المجتمع من خلال المناهج التعليمية والآداب والفنون وتعزيز هذه الثقافة للتصدي للفتن المذهبية والطائفية والانقسامات العرقية، ولمقاومة الغزو والاستلاب والتطبيع الثقافي.
عاشراً: إن حرية الإعلام حق مقدس لا يجوز المساس به بأي شكل كان، لاسيّما عبر التشريعات التي تحول دون تمكنه من النهوض بدوره في أداء رسالته في المواجهة وبسط الحقائق، وفضح ممارسات الاحتلال.
أحد عشر: التأكيد على الأهمية البالغة للإعلام في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وعلى ضرورة الافادة من التقانات الحديثة في مجال الإعلام لمناهضة الحرب النفسية، وحرب المصطلحات، والمفاهيم، ولإطلاق مشروع مقاومة إعلامية قائمة على مقاومة التطبيع الإعلامي، واستنطاق معاني القوة في الفعل المقاوم.
ثاني عشر: ضرورة العمل الجاد والمتواصل لمناهضة تهويد القدس، وفتح معبر رفح وكسر الحصار عن قطاع غزّة، ومناهضة كل أشكال الحصار، وخاصة بناء الجدران، بما في ذلك الجدار الفولاذي.
ثالث عشر: تثمين الانتصارات التاريخية والإستراتيجية التي حققتها المقاومة في لبنان في عام 2000 و 2006 م، وفي غزّة عام 2008 و 2009م، وتلك التي سطرتها، ولم تزل، في العراق منذ الاحتلال.
رابع عشر: دعوة الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، وشعوب وحكومات الدول الصديقة لاعتبار يوم18 كانون الثاني/يناير و 14 آب/أغسطس، من كل عام عيدين للمقاومة والانتصار.
وكانت كلمات لعضو مجلس الشعب السوري احمد حاج سليمان توجهه خلالها الى أسرانا ومعتقلينا في السجون بأسمى آيات الاعتزاز معاهديهم بالبقاء أوفياء لحقهم في الحرية. واضاف:" إن أي حديث عن المقاومة لا يستقيم دون الحديث عن عشرات الأسرى في سجون العدو الأمريكي والإسرائيلي. إن أسرانا قد شكلوا عناوين صمود من جهة، وكشفوا انتهاك الحقوق من جهة أخرى، وعلى المؤسسات العربية والدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تشكل لجنة تحقيق عن وضع المعتقلين.
وزير الإعلام الأردني السابق هاني خصاونة أكد أن حرية الإعلام هو حق مقدس، واستنكر استهداف الغرب للقنوات العربية التي تصنفها ظلماً بأنها تحرض على العنف ضد الولايات المتحدة الأمريكية. واضاف: "هذا المشروع شكل سابقة خطيرة وخصوصاً وضع حظر على الفضائيات العربية. ودعا الدول ووسائل الإعلام إلى تبيان وفضح مخاطر هذا المشروع والتصدي له.
وألقى المشارك في المؤتمر زعيم المعارضة الديمقراطية احمد ولد داده من موريتانيا كلمة وجه فيها "رسالة إلى أهل القدس" باسم المشاركين في المؤتمر حيا فيها "اهل القدس والضفة الغربية الصامدين في وجه مخطط صهاينة المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها الإسلامية والمسيحية". وقال لهم:إنكم بذلك لا تدافعون عن عاصمة فلسطين فحسب بل عن هوية الأمة وعقيدتها ومستقبلها في آن واحد. وختم: " نطالب كل الحكومات العربية والإسلامية أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة ما تتعرض لها القدس من عمليات تهجير وتدمير.
ووجهه أحمد الكحلاوي من تونس رسالة الى الشعب العراقي جاء فيها إلى شعب العراق الباسل، نجدد الدعم للمقاومة الباسلة ضد الاحتلال حتى يخرج آخر جندي. لقد أثبت الشعب العراقي شجاعة بمقاومة العدو، وإننا على ثقة بأن العراق في التاريخ العريق من البطولات قادر على الخروج من محنته. إن أبناء الأمة وأحرار العالم باقون مع المقاومة حتى التحرير.
أما الفنان مجدي كامل من مصر فقال:  "إن آلاف المشاركين في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة، ومن أرض الجنوب اللبناني المقاوم، ومشارف فلسطين المحتلة، والذين التقى معظمهم قبل شهرين في ملتقى الجولان العربي الدولي على أرض الجولان المحررة، يجددون اليوم عهدهم على استمرار مساندتهم ودعمهم لصمود أهل الجولان. إن استمرار احتلال العدو الصهيوني في فلسطين والجولان ومزارع شبعا وكفر شوبا، هو شهادة على الطبيعة العنصرية التوسعية للعدو الصهيوني، وإننا واثقون ان يوم تحرير الجولان بات قريباً وذلك بفعل نهج المقاومة وخيارها، ودعم أبناء الأمة وأحرار العالم لها.
وفي "رسالة إلى أهل غزة" باسم المشاركين أيضاً أكد المشارك البحريني ابراهيم شريف السيد ان حصار غزة هو جريمة ضد الانسانية ويستوجب تحركا شعبيا وعربيا واسلاميا وعالميا على المستويات كافة وطالب الحكومة المصرية بفتح الحدود .
ختم الناشط اليهودي الأميركي الأصل المحامي ستانلي كوهين بكلمة وجدانية قال فيها: أتذكر ما قامت به إسرائيل تجاه أهالي فلسطين ولبنان ولكن المقاومة هي الطريق الى النصر والمقاومة تتخذ إشكالا عدة فبعضهم يقاوم بالسلاح والبعض الآخر يقاوم بالقلم والبعض بالكلمة. وأكد أن المقاومة هي أقوى قوة على الأرض ولا يمكن إيقافها لا حاليا ول...ا في المستقبل فالناس في جنين وغزة ولبنان والعراق وأفغانستان وربما اليمن دفعوا ثمنا غاليا لفترة طويلة بالنضال والعمل والمقاومة وان شاء الله يحررون القدس في العام القادم.
تجدر الإشارة الى أن الوفد، حرص قبل وصوله الى مارون الرّاس، على الوقوف في اكثر من محطّة على الحدود مع فلسطين المحتلّة، سيّما أمام بوابة فاطمة في بلدة كفركلا. وفي الختام تمت الدعوة إلى حضور غذاء في مطعم فرح في صور، وهناك ألقى مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق كلمة أكد فيها على حصرية خيار المقاومة وفشل خيار المفاوضات.

الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة واصل اعماله في فندقي"البريستول" و"الكومودور"
دعوات الى الاستفادة من تجارب المقاومات الفرنسية والليبية والجزائرية

آخر تحديث الساعة 16.00 بتوقيت بيروت 16-01-2010
واصل الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة اعمال جلساته اليوم، وبدأ لهذه الغاية جلسة صباحية في فندق البريستول عرض فيها عدد من المشاركين لتجارب حركات مقاومة حصلت في عدد من بلدان العالم.
شفيق وقد تحدث المفكر منير شفيق مرحبا بالحضور، فقال:" ان الحديث عن تجارب المقاومات لا يعني انها تتشابه لان لكل مقاومة تجربتها الفريدة والخاصة" منتقدا "من حاول نقل تجارب بعض مقاومات من بلد الى آخر والتي أدت بهم الى الفشل".
لابيغيير ثم تحدث الكاتب الصحافي ريشار لابيغيير عن تجربة المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي الالماني، فعرض لتاريخ هذه المقاومة وللانقسامات السياسية الفرنسية الداخلية تحت الاحتلال وتعاون بعض الفئات مع الاحتلال الالماني.
اضاف:"امام هذا التعاون برزت المقاومة الفرنسية كعمل مضاد ورافض لهذا الوضع، وبهذه "اللا" بدأت المقاومة الفرنسية مع نداء الجنرال ديغول، وكان يومها ضابطا بتوجيه نداء في 28حزيران 1940 من لندن لمقاومة الاحتلال الالماني".
وأشار الى "مشاركة عدد كبير من اللاجئين، من الدول الاوروبية الى فرنسا يومها، في المقاومة الفرنسية" داعيا الى "الاستفادة من تجربة المقاومة الفرنسية من خلال التركيز على الفكرة الوطنية وايجاد القواسم المشتركة في المشروع السياسي الواحد".

جلسات اليوم الثاني في فندقي البريستول والكومودور 16/01/2001
وقال:"ان سبب نشوء المقاومة الفرنسية يعود الى الدوافع الوطنية، وكان على رأسها ديغول والى دوافع اخلاقية وعقيدية وعلى رأسها التيار الماركسي، وقد كان الحزب الشيوعي الفرنسي، اول من بادر الى العمل المسلح".
جلول وتحدث الكاتب فيصل جلول، كاشفا "انه عند اول انتخابات برلمانية فرنسية بعد انتهاء الاحتلال الالماني في الحرب العالمية الثانية، تجاوز عدد المقاومين الفرنسيين في برلمان 1940 المنتخب اكثر من 4/3 عدد اعضائه".
وذكر ان ستين الفا من المقاومين قتلوا في المعسكرات الالمانية وان ثلاثين الفا اعدموا بدون محاكمات، ولفت الى ان المقاومة الفرنسية، فرضت اصلاحات اجتماعية واقتصادية، لكنها لم تقلب النظام السياسي رأسها على عقب.
وأشار الى "وجود من قاتل المقاومة الفرنسية في فرنسا، بامثالهم من الذين يقاتلون المقاومة في لبنان".
ثم تحدث جلول عن المقاومة المصرية لحملة نابليون، واصفا إياها بانها "من اهم المقاومات في ذاك العصر" مشيرا الى ان "المقاوم سليمان الحبي هو من حلب ذهب يومها الى غزة واشترى سكينا وذهب الى الازهر في القاهرة وانتظر الفرصة ليغتال الجنرال الفرنسي كليبر الذي اعتبر نابليون يومها ان اغتياله كان بداية نهاية الاحتلال الفرنسي لمصر".
جينا وتحدث بعده عن المقاومة في جنوب افريقيا ضد حكم التمييز العنصري المقاوم نالم جينا فركز على العناصر التي أدت الى انتصار المقاومة وانهت حكم التمييز العنصري، فقال انها "كانت النضال المسلح، الحركة السرية، المقاومة الداخلية المدنية والعزل الدولي".
المهري بعد ذلك تحدث احد أبرز المشاركين في ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي عبد الحميد المهري، فقال "ان المقاومة هي نتيجة تخطيط وقرار وارادة سياسية وتصميم على التنفيذ".
وذكر ان "المقاومة الجزائرية استخدمت كل ما هو متاح لها، من عمل عسكري، جماعي وفردي الى الديبلوماسية والاعلام والمنابر الدولية، مع انها كانت تمثل عشرة بالمئة من ميزان القوى مع الاستعمار الفرنسي".
وأكد ان "الوفد الجزائري رفض طيلة فترة التفاوض مع الفرنسيين التخلي عن العمل العسكري، او مصافحة الوفد الفرنسي، لان المصافحة اعتراف" كاشفا "رفض المقاومة الجزائرية انتخاب سلطة سياسية تحت الاحتلال الفرنسي".
وختم مبديا أسفه لقبول الفلسطينيين انتخاب سلطة سياسية في ظل الاحتلال الاسرائيلي، معلقا بالقول:" علينا ان نرى ماذا كانت النتيجة".
المختار ثم تحدث بعد ذلك حفيد مؤسس المقاومة الليبية ضد الاحتلال الايطالي عمر المختار وعرض لتجربة تلك المقاومة.
وفي الكومودور تحدث  ظافر المقدم عن عمل المقاومة بكل أبعاده وانه  ليس مسالة مستجدة. وأضاف: "المشروع الشرق الأوسطي لا يزال قائماً، والمشروع الأمريكي الصهيوني ينهار ولكنه لا يزال قائماً. وان المقاومة ليست فقط بندقية هي جملة قيم ومعاني. بدورها تحدثت ليلى خالد القيادية في الجبهة الشعبية فأكدت أن المقاومة في فلسطين اتخذت الشكل الشامل لا المحدد. وانه لا بد ان نشير ان المقاومة المسلمة بدأت من الخارج . واضافت استخدمنا خطف الطائرات وضرب معالم العدو في الخارج. ولم يكن هناك وسائل لإيصال صوتنا. وخلصت الى أن الحالة الفلسطينية هي حالة خاصة.
أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية عبد العزيز السيد قال: "إن العمليات العسكرية رافقتها انتفاضات شعبية من كل المناطق وتمكنت المقاومة من تحديد الأهداف. اضاف كل ما حصل في غزة والعراق أوصلنا الى أن البعض يعتبر أن نهج المقاومة غير مهم. لكن المقاومة أصبحت خياراً شعبياً.ولا بد من الحسم بشكل قاطع أن نهج الاستسلام ساقط ولم يتمكن من تقديم اي حل. ودعا جميع الأحزاب والهيئات إلى النهوض لحماية القدس والمسجد الاقصى وكنيسة القيامة.
النائب حسن فضل الله أعتبر أن المقاومة في لبنان تشكل نموذجاً خاصاً فهي منذ نشأتها ارتكزت على مجموعة مقومات ثقافية و فكرية. واضاف القيادة في حزب الله هي قيادة حكيمة مخلصة عارفة بالمتطلبات والحاجات. والمقاومة لديها مرونة كبيرة فهي استعملت كل الوسائل والأساليب التي تحتاجها المقاومة مثل:الكمائن الصغيرة والعمليات الاستشهادية -التي منعت الجيش الاسرائيلي من التمركز في الأبنية-السيطرة على المواقع وأسلوب الاسر وخلص الى أن تجربة المقاومة اثمرت سقوط فكرة التوسع الاسرائيلي. وسقوط فكرة احتلال الأرض والسيطرة عليها.في المقابل استطاعت المقاومة أن تحقق الامور التالية: تحرير الأرض وحمايتها وتوفير سبل الدفاع عنها. لذلك من حقها أن تمتلك كل أنواع القدرات للدفاع عن أرضها. وختم لم يعد قرار الحرب عند العدو قراراً سهلاً. وليس له في لبنان إلا ضمانة الهزيمة.
بدورها قدمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مذكرة الى المشاركين في الملتقى، أكدت فيها "خيار المقاومة في مواجهة الارهاب الاسرائيلي"، وجاء فيها: "ان الشعب الفلسطيني اليوم هو أكثر تمسكا بمقاومته وانتفاضته في ظل استمرار العدوان والحصار وهو اكثر تصميما على استعادة وحدته الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي المدمر من اجل مواجهة ما تخطط له حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل من مخططات عدوانية تجاه شعبنا وحقوقه الوطنية".
ودعت المذكرة الى "تعزيز منطق الحوار في ما يخص العلاقات الفلسطينية - اللبنانية، انطلاقا من التمسك بحق العودة وفقا للقرار الدولي الرقم 194 ونبذ كل التسويات التي تتجاهل هذا الحق، وتناولت المذكرة الحقوق الانسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي مقدمها حق العمل وحق التملك وإعمار مخيم نهر البارد وأوضاع المخيمات".
كذلك، دعت المذكرة السلطات اللبنانية المعنية (الحكومة والمجلس النيابي) الى "العمل على إنصاف العامل الفلسطيني بإقرار حق العمل بحرية في كافة المهن بما فيها المهن الحرة وصولا الى مساواته بأخيه اللبناني، وحصوله على الضمانات والتأمينات الاجتماعية، كذلك دعتها الى إقرار حق التملك والوقوف في وجه سياسة التمييز ضد الشعب الفلسطيني من خلال تعديل قانون الملكية العقارية والسماح للفلسطينيين بالتملك إسوة بباقي الرعايا العرب والاجانب، والعمل على إنهاء الملف المأساوي لمخيم نهر البارد بإعماره وعودة نازحيه اليه، ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية التي تطاول مختلف أوجه الحياة في المخيمات الفلسطينية نتيجة تجاهل المرجعيات المعنية وتخلفها عن متابعة هذه المشكلات".
وجاء في المذكرة "ان طموح الشعب الفلسطيني لتنظيم علاقاته مع الدولةاللبنانية ومعالجة ملف العلاقات المشتركة كرزمة واحدة على أسس قانونية وسياسية واجتماعية وأمنية يتطلب خطة مشتركة لبنانية - فلسطينية لدعم حق العودة ودرء مخاطر التهجير والتوطين وإقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية باعتبارها حقوق موحدة لا تقبل التجزأة".
وختمت الجبهة داعية "جميع المعنيين بحق العودة من قوى وأحزاب وتيارات ومؤسسات سياسية وحزبية وروحية وثقافية واجتماعية لبنانية وفلسطينية وعربية ودولية الى اعتبار هذه المذكرة منهاجا للعمل المشترك تحت راية الدفاع عن حق العودة ووضع العلاقات الفلسطينية - اللبنانية على الطريق الصحيح، تعزيزا لموقف الشعب الفلسطيني الثابت بالتمسك بحق جميع اللاجئين بالعودة، وفقا للقرار الدولي 194 ورفضا لجميع مشاريع التهجير والتوطين".


إعلان البياني الختامي من مارون الراس على الحدود مع فلسطين